تشهد العباءة التي ترتديها النساء في دول
الخليج يوما بعد يوم تغيرات متعددة في طرق
تصميمها وشكلها وألوانها، وتلك التطورات
تعتبرها بعض الفتيات تماشيا مع الموضة والحياة
العصرية حتى أن بعض أنواعها أصبح لها أسماء
غريبة مثل "الشبح والليزر ولا تلمسني"، وفي
نفس الوقت تثير التصاميم الجديدة حفيظة
الكثيرين ممن اعتبروا ذلك اعتداءاً على
الخصوصية، وقطعاً للصلة بالتاريخ والتراث.
وفي هذا السياق ترى مصممة الأزياء القطرية
مريم الملا أن فتيات اليوم يرتدين العباءة على
أساس أنها لباس تقليدي فرضه المجتمع عليهن
يستكملن به الزينة والأناقة بعيدا عن السترة،
وتوضح الملا أن العباءة المخصرة أصبحت لباسا
لكشف معالم الجسد لا لستره "كما أن العباءة
السوداء أصبحت لافتة للنظر بسبب المبالغة في
إدخال الألوان الصارخة والتطريزات الكثيرة".
إحدى الفتيات (خلود المالكي) ذكرت لمجلة "كل
الأسرة" أنه تفضل أن تعتمد على ذوقها الخاص في
تصميم العباءة التي ترتديها، وأنها لا تحب
العباءة المخصرة التي انتشرت كموضة هذه الأيام
"عباءات تكون محتشمة وبصراحة هنا عباءات تحمل
أشكلا عصرية وهي في الوقت نفسه محتشمة ولست
كلها ضيقة، فهنا حاليا (عباءة الكتف) ومنها ما
هو فضفاض بحيث تمنح جسد المرأة السترة
الكاملة، ولكن بعض الفتيات لا يرتدين هذه
العباءات لأنهن يفضلنها ضيقة تلفت إليهن
الأنظار".
وتؤكد خلود أنها لا تستطيع أن تلوم الشباب
الذين ينظرون إلى الفتاة التي ترتدي عباءة
مخصرة وضيقة "لأنها هلي التي أعطتهم الفرصة
وشجعتهم على ذلك.. أنا لست ضد التحديث في شكل
العباءة بدورها الأصلي وهو ستر الجسد، لقد
كانت في الماضي (عباءة الرأس) وهي كان المثال
الأفضل لمنح المرأة السترة الكاملة، ولكن
للأسف هذه العباءة التي كانت تلبس على الرأس
اندثرت الآن، ولا ترتديها إلا السيدات
المتقدمات في العمر".
ومن الذين يرفضون التصاميم الجديدة التي دخلت
على العباءة الخليجية الفنان القطري الذي أوضح
أن العباءة الخليجية كانت "ترتدى في الماضي
لأجل السترة، وهذا ما نعرفه جميعا أما ما
ترتديه الفتياة اليوم من العباءات الضيقة،
فهذا أمر غير مقبول، واعتقد بأن الفتاة لو
أرتدت بنطلونا وقميصا لكانا ستراها أكثر من
هذه العباءات الحديثة".